البصرة: «الحفار» أول شركة نفط عراقية تحصل على «الايزو» وتستعد للمنافسة فـي جولات التراخيص

جريدة صوت البصرة / العالم / حيدر الجزائري:

أعلنت محافظة البصرة عن تمكن شركة الحفار العراقية النفطية من الحصول على شهادة الجودة "الايزو" التي تمنح لأول مرة في العراق.

وفيما أكدت الشركة انها الوحيدة التي حظيت بهذه الشهادة، من بين الشركات النفطية العراقية العاملة في القطاع النفطي بنوعيه العام والخاص، كشفت عن انها تسعى لمنافسة الشركات الأجنبية بسوق عمل المحافظة، والحصول على شراكة وتعاون مع الشركات التي فازت بجولات التراخيص.

وفي الوقت الذي عد فيه مختصون صناعيون حصول الشركة على شهادة الايزو من اهم المرتكزات الأساسية لعملية تقييم الأداء العالمي، طالبوا الحكومتين المركزية والمحلية بتوفر الدعم الحقيقي وتذليل العقبات للحصول عليها، مؤكدين في الآن نفسه، على أن الكوادر العراقية قادرة على أخذ زمام المسؤولية، والعمل وفق المعايير الدولية المعتمدة عالميا في هذا المجال.

وفي مقابلة مع "العالم" امس السبت، قال مدير شركة الحفار للتجارة العامة والخدمات النفطية العراقية، منير محمد هادي جواد، إن "الشركة تأسست عام 2008 ومركزها البصرة، وتعمل في القطاع النفطي، حيث استطاعت الحصول على شهادة الجودة العالمية ISO:9001:2008 وشهادة الـ API Oil & GAS بإشراف من شركة BMTRADA وباعتماد من منظمة UKAS الدولية"، مؤكدا على أن شركته هي "الشركة الاولى والوحيدة في العراق على المستوى الخاص والحكومي، التي تحصل على مثل هذه الشهادة العالمية".

ولفت جواد إلى أن "الكادر العراقي قادر على أخذ زمام المسؤولية وفق المعايير والمقاييس الدولية العالمية".

يذكر أن الايزو، هي الأحرف الأولى من اسم المنظمة العالمية للتوحيد القياسي، وهي منظمة دولية غير حكومية تأسست عام 1946، مقرها جنيف بسويسرا، ومكونة من اتحاد كونفيدرالي لمنظمات التوحيد القياسي الوطنية من معظم دول العالم، حيث تضم في عضويتها 132 دولة، ويحتاج إصدار أي مواصفة قياسية إلى موافقة 75 بالمائة من الأعضاء الذين يحق لهم التصويت.

من جهته، اعتبر ماجد رشك عبد الله، رئيس إتحاد الصناعات العراقية في البصرة أن "حصول شركة الحفار العراقية على شهادة الايزو، يعني دخول هذه الممارسة إلى شركاتنا الصناعية، والشركات النفطية والاقتصاد البصري".

ورأى عبد الله في حديثه لـ"العالم" امس السبت، أن ذلك يعد "الخطوة الاولى للاحتكاك السليم مع التقنيات الحديثة، وتقنية المعلومات المطلوب توفيرها في المرحلة القادمة، خصوصا مرحلة تطوير وزيادة الإنتاج، لاسيما فيما يخص شركات القطاع النفطي".

وقال إن "الشركات المحلية لديها طموح وجدية كبيرة للحصول على شهادة الايزو، لتدخل إلى المنافسة العالمية"، مستدركا "هناك جملة من الأسباب تقف في طريق حصول الشركات على شهادة الايزو منها، عدم وجود شركات وسيطة مختصة في العراق تقوم بهذه الخدمات، والتكاليف الباهظة التي يستوجبها استصدار الشهادة".

واضاف "هناك غياب للدعم والتشجيع الحكومي للشركات الراغبة بالحصول على هذه الشهادة"، منوها ان "الحكومة تطالب الشركات بحصولها على تلك الشهادة في ظل انعدام توفير المحفزات المطلوبة، وغياب الدعم الحقيقي في هذا الجانب للحصول على الايزو".

وطالب رئيس إتحاد الصناعات العراقية في البصرة "الحكومة المحلية والمركزية بتشجيع الشركات التي ترغب في الحصول على شهادة الايزو، والشركات التي تعطي الشهادة، مع ضرورة تحفيز الشركات المحلية للحصول عليها، حتى تنافس الشركات القادمة من الخليج وشرق آسيا في سوق العمل في البصرة".

وبحسب مختصين فإن عملية تطبيق واستصدار شهادة الآيزو تعد عملية مكلفة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، ويستغرق وقت تحضير الشركة عادة من 6 إلى 12 شهرا.

ومن ابرز مزايا شهادة الايزو هي، مساعدة الشركة على طرح منتجاتها في الاسواق العالمية والداخلية، إذ أن بعض المؤسسات والشركات تشترط على مثيلاتها الأخرى المتعاملة معها الحصول على شهادة الايزو الدولية للجودة، وهي تعتبر المدخل لدول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأميركية وكندا، فالحصول على هذه الشهادة يمنح المؤسسة التي حصلت عليها الحق في دخول هذه الأسواق الضخمة.

إلى ذلك، رأى المدقق الدولي في نظم إدارة الجودة والايزو أحمد يونس، في تسويق نظام الايزو في الوقت الحاضر، بأنه "اصبح من المتطلبات الضرورية المهمة للشركات، لتحقيق أغراض المنافسة في السوق العالمية، خصوصا بعد دخول العراق في منظمة التجارة العالمية".

واضاف يونس في حديث مع "العالم" امس السبت، "بعد التغيير حدثت في العراق مشاكل كبيرة، ومعوقات في نظم الإدارة، ما يتطلب التعجيل بالبدء في عملية الاصلاح، وهنا تلعب الجودة دورا بارزا في عملية الإصلاح الإداري، ووضع سياقات إدارية متسلسلة ومرتبة"، متمنيا أن "تكون البصرة رائدة في هذا المجال، باعتبارها بدأت بالاستفادة من خبرات استشاريين مختصين بذلك".

من طرفه، عدّ فريد الايوبي رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة، في مقابلة مع "العالم" امس، حصول شركة الحفار على الايزو بـ"الامر المشجع والإيجابي، الذي يعكس جدية عمل الشركة ورغبتها التنافسية"، داعيا "كافة شركات القطاع النفطي إلى السعي للحصول على هذه الشهادة، كما حصلت عليها شركة الحفار حتى تكون منتجاتها ملائمة للقطاع النفطي، لاسيما فيما يلبي حاجة شركة نفط الجنوب في مجال الحفر".